جيرار جهامي
718
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
تجويفه في الوسط واحدا ، ليكون جرمه غير محتاج إلى مواقف الغذاء المتفرّقة فيصير رخوا ، بل صلب جرمه وجمع غذاؤه ، وهو المخّ في حشوه . ففائدة زيادة التجويف أن يكون أخفّ ، وفائدة توحيد التجويف أن يبقى جرمه أصلب ، وفائدة صلابة جرمه أن لا ينكسر عند الحركات العنيفة ، وفائدة المخ فيه ليغذوه . . . وليربطه فلا يتفتّت بتخفيف الحركة ، وليكون وهو مجوّف كالمصمت . والتجويف يقل إذا كانت الحاجة إلى الوثاقة أكثر ، ويكثر إذا كانت الحاجة إلى الخفّة أكثر . والعظام المشاشية خلقت كذلك لأمر الغذاء المذكور ، مع زيادة حاجة ، بسبب شيء يجب أن ينفذ فيها كالرائحة المستنشقة مع الهواء في عظم المصفاة ، ولفضول الدماغ المدفوعة فيها . ( شحن ، 248 ، 11 ) - العظام كلها متجاورة متلاقية ، وليس بين شيء من العظام وبين العظم الذي يليه مسافة كبيرة ، بل في بعضها مسافة يسيرة تملؤها لواحق غضروفية أو شبيهة بالغضروفية ، خلقت للمنفعة التي للغضاريف . وما لم يجب فيه مراعاة تلك المنفعة خلق المفصل بينها بلا لاحقة كالفكّ الأسفل . ( شحن ، 249 ، 5 ) - نقول ( ابن سينا ) : إن من العظام ما قياسه من البدن قياس الأساس وعليه مبناه مثل فقار الصلب فإنه أساس للبدن عليه يبنى كما تبنى السفينة على الخشبة التي تنصب فيها أولا ، ومنها ما قياسه من البدن قياس المجن والوقاية كعظم اليافوخ ، ومنها ما قياسه قياس السلاح الذي يدفع به المصادم والمؤذي مثل العظام التي تدعى السناسن وهي على فقار الظهر كالشوك ، ومنها ما هو حشو بين فرج المفاصل مثل العظام السمسمانية التي بين السلاميات ، ومنها ما هو متعلّق للأجسام المحتاجة إلى علاقة كالعظم الشبيه باللام لعضل الحنجرة واللسان وغيرهما . وجملة العظام دعامة وقوام للبدن ، وما كان من هذه العظام إنما يحتاج إليه للدعامة فقط وللوقاية ولا يحتاج إليه لتحريك الأعضاء فإنه خلق مصمّتا ، وإن كانت فيه المسام والفرج التي لا بدّ منها . وما كان يحتاج إليه منها لأجل الحركة أيضا فقد زيد في مقدار تجويفه وجعل تجويفه في الوسط واحدا ليكون جرمه غير محتاج إلى مواقف الغذاء المتفرّقة فيصير رخوا ، بل صلب جرمه وجمع غذاؤه وهو المخّ في حشوه . ( قنط 1 ، 42 ، 12 ) - العظام كلها متجاورة متلاقية ، وليس بين شيء من العظام وبين العظم يليه مسافة كثيرة ، بل في بعضها مسافة يسيرة تملؤها لواحق غضروفية أو شبيهة بالغضروفية خلقت للمنفعة التي للغضاريف ، وما لم يجب فيه مراعاة تلك المنفعة خلق المفصل بينها بلا لاحقة كالفكّ الأسفل . ( قنط 1 ، 43 ، 1 ) عظم - أول الأعضاء المتشابهة الأجزاء ، العظم ؛